من حلب إلى إسطنبول.. ثم إلى قراءة ما وراء العناوين
بدأت القصة بشغف مبكر بتفكيك الأنظمة؛ لا السياسية في البداية، بل البرمجية. من انبهار طفولي بأول شاشة حاسوب في حلب، إلى تأسيس أول مشروع تقني خلال سنوات دراسة هندسة المعلوماتية، كان المسار مبكراً واضحاً: فهم البنية من الداخل قبل التعامل مع ظاهرها.
بعد أن عصفت الأزمة بكل ما بُني في البدايات، تنقل يوسف بين السعودية ودبي، مؤسساً شركات تقنية حصدت عقوداً كبرى، قبل أن يستقر في إسطنبول ويطلق منصة تجارة إلكترونية دولية واسعة. ثم جاءت صدمة ما بعد الجائحة، لتسقط الشركة بالكامل وتفرض عليه إعادة بناء نفسه من نقطة أكثر قسوة ووضوحاً.
لم تتوقف الرحلة عند الانهيار. عاد عبر القطاع العقاري، واستعاد حضوره الإداري والمالي، لكن فكرة المحتوى بقيت تطارده. وفي مطلع 2026، قرر نقل عقلية المهندس ورجل الأعمال إلى الإعلام الاستقصائي: بحث، كتابة، تصوير، ومونتاج سينمائي بصوت عربي مباشر يفكك المخابرات، الدولة العميقة، والتحولات الجيوسياسية.
"يوسف معكن.. وخلينا نحكي بصراحة"